الصفحة 95 من 181

ذلك الإيمان المتمكن في القلب الراسخ في النفس رسوخ الجبال على الأرض ، فالله تعالى خالق هذا الكون وهو الفعال لما يريد ونحن عباده علينا الإستسلام والانقياد له بكل جوارحنا حتى تتكلل أعمالنا بالنجاح ، فإذا بدأنا طريق الدعوة فعلينا بحسن التوكل على الله تعالى واللجوء بالدعاء إليه حتى يعيننا على القيام بمهمة الدعوة وفق مبادئ صحيحة قويمة . فأول خطوة نبدأ بها هي الاعتناء بمركز الإيمان ألا وهو القلب الذي بين جنبينا فنحصنه بكثرة ذكر الله تعالى والتفكر والتدبر بهذا الكون وقراءة القرآن الكريم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) . رواه البخاري ومسلم ،يقول الحافظ ابن حجر:"وخص القلب بذلك لأنه أمير البدن وبصلاح الأمير تصلح الرعية وبفساده تفسد"

وقال العلامة ابن القيم: [ إن في القلب شعثًا لا يلمه إلا الإقبال على الله وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا سرور المعرفة بالله ... ] . ويجب علينا مجاهدة النفس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( حجبت الجنة بالمكاره ، وحجبت النار بالشهوات ) رواه البخاري .

ولا تنسي أن صلاح القلب وصفاؤه لا يكون إلا بتخليصه من الآفات التي تتراكم عليه بعضها فوق بعض فتمنع دخول النور إليه ,وتجعل الشيطان مسيطرًا عليه . ومن هذه الآفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت