فهرس الكتاب
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يحك البصاق بيده من المسجد لينظفه مما علق به، كما روى أبو هريرة وأبو سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأى نخامة في المسجد، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم حصاة، فحتها [صحيح البخاري (1/160) وصحيح مسلم (1/389) ]
وفي حديث أنس رضي الله عنه"فحكها بيده ورؤي منه.. كراهيته لذلك وشدته عليه" [صحيح البخاري (1/161) ]
ولابد هنا من التنبيه إلى أمور:
الأمر الأول: أنه ينبغي أن يصطحب المصلي معه منديلًا إلى المسجد حتى إذا احتاج إلى أن يبصق أو يتنخم استعمل المنديل، وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، حيث قال: إنه - أي الرسول صلى الله عليه وسلم - رأي نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس، فقال: (ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه، فيتنخم أمامه؟ أيحب أن يُستقبل فيُتنخم في وجهه؟ فإذا تنخم أحدكم فليتنخم عن يساره، أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليتفل هكذا - ووصف الراوي - فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه ببعض) . [مسلم (1/389) وهو في جامع الأصول (11/194) ] .
ولا شك أن التفل في الثوب إذا، لم يجد مكانًا مناسبًا للتفل، أهون من التفل في جدران المسجد وإلصاق القذر به، والمنديل يحل الإشكال.
الأمر الثاني: أن التفل عن اليسار أو تحت القدم، إنما يكون في مسجد فرشه الرمل والحصى، أما المسجد الذي المفروش بالحصير أو سجاد صوف ونحوهما، فإنه لا يليق بالمصلي أن يبصق عليه.
الأمر الثالث: يدل حك الرسول صلى الله عليه وسلم البصاق بيده الشريفة، أنه ينبغي للخدم والمنظفين، وكل من رأى قذرًا في المسجد، أن يسارعوا إلى تنظيفه منه.