فهرس الكتاب
الأمر الرابع: أن كثرة العاملين في المسجد أو قلتهم تابعة لكبر المسجد وصغره وكثرة رواده وقلتهم، وقوة العاملين وضعفهم، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإمام في زمنه، ولم يكن يستنيب إلا إذا سافر، فإن جَلَدَه صلى الله عليه وسلم، وشدة اجتهاده على المواظبة قد لا يقدر عليها أحد، بل الأمر كذلك، فلا مانع من تعدد الأئمة في المسجد الواحدـ يقوم كل واحد منهم بإمامة بعض الفروض، ويقوم غيره بالفروض الأخرى وكذا المؤذنون والمدرسون والخدم، كما هو الحال اليوم في الجوامع الكبير، كالمسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
الفصل الثالث: أثر المسجد في المجتمع
المبحث الأول: انتشار العلم وغرس التربية الإيمانية.
المبحث الثاني: التعارف والأخوة الإسلامية.
المبحث الثالث: تخريج الأكفاء القائمين بوظائف الأمة.
المبحث الرابع: انتشار الدعوة الإسلامية في المجتمع وخارجه.
المبحث الخامس: القضاء على الفواحش أو انحسارها في المجتمع.
المبحث السادس: اقتداء الجيل اللاحق بالجيل السابق في الصلاح.
المبحث السابع: اعتزاز المسلمين بدينهم، وحماسهم في سبيل الله.
المبحث الأول: انتشار العلوم وغرس التربية الإيمانية
إن وجود المسجد على الهيئة التي أراد الله أن تكون له، كما كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين، يكون من أهم آثاره انتشار العلم بين المصلين وغيرهم، لأن المصلي الذي يعتاد المساجد المعمورة بالعبادة والتعليم والذكر وقراءة القران، لا تمضي عليه فترة من عمره إلا وقد تعلم الكثير من أمور دينه ودنياه، في الكتاب والسنَّة والتفسير والفقه وغيرها.