فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 171

يعتزون بولائهم للمسلمين وكونهم منهم ويجهرون بذلك، ويرون أن قولهم هو أحسن قول، لأنه يرضي الله ويدعو إلى دينه، وعملهم خير الأعمال، لأنه عمل صالح صادر عن طاعة الله، لا يرون أعزّ منهم، لأنهم معتزون بالله، وغيرهم يعتز بغير الله: (( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) ) [المنافقون:8] . (( من كان يريد العزة فإن العزة لله جميعًا ) ) [فاطر: 10] .

وإذا رأوا من يطلب العزة من غير الله سخروا منه وذكروا قول الله تعالى: (( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا ) ) [النساء: 139] .

هكذا تجد المصلي يعتز بدينه ويجهر باعتزازه به، لكنَّ البعيدين عن المساجد وعن الخضوع لله تعالى، تجدهم يستحون أن يجهروا بدينهم، وبل تجدهم يداهنون من هو ضده من الكفار، ويحاولوا أن يعتذروا عما يتهم به الدين، ولو كان حقًا، كالجهاد في سبيل الله وبعض الأحكام الإسلامية الثابتة.

هذا إذا كان هو نفسه بقى مهادنا للدين، أما إذا فسق عن أمر ربه، فإنه يتبجح بمروقه من الدين، وينضم إلى صفوف أعداء الله في مهاجمته، فالمسجد مصدر اعتزاز المسلمين بدينهم.

ولهذا تنطلق دعوتهم إليه بأعلى صوت من مآذن مساجدهم بألفاظ الأذان التي منها:"حي على الصلاة، حي على الفلاح".

الفصل الرابع: أثر المسجد في تربية الصغار وعلاج انحراف الأحداث ووسائل حبهم له وترددهم إليه

المبحث الأول: المسجد عضو في جسم.

المبحث الثاني: الصغير عضو في مجتمع.

المبحث الثالث: صلة الصغير بالمسجد

المبحث الرابع: وسائل حب الصغير للمسجد.

المبحث الخامس: أساس الاستقامة، وأساس الانحراف.

المبحث السادس: المؤسسات المعادية للمسجد وأثرها

المبحث السابع: المسجد مصدر أمن وليس مصدر خوف وقلق

المبحث الثامن: الفرق بين المسجد والمعابد الأخرى.

المبحث التاسع: المسجد بين الماضي والحاضر.

المبحث الأول: المسجد عضو في جسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت