فهرس الكتاب
وكذلك بنو قريظة. نقضوا العهد وألَّبوا المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قريش وغطفان، وغيرهم من مشركي الجزيرة، وأخذوا يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم. [نفس المرجع (3/130) ] .
وقبلهم نقضت العهد قبيلة بني قينقاع، وحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [نفس المرجع (3/126) ] .
وقد أخزاهم الله جميعًا فأجلى صلى الله عليه وسلم بنى قينقاع وبنى النضير، وقتل مقاتلة بنى قريظة وسبي نساءهم وذراريهم.
واستمر اليهود في عدائهم للإسلام ومؤامراتهم على المسلمين، مع أنهم لم يجدوا من يؤويهم ويحميهم من إذلال العالم وتشريده لهم، إلا المسلمين، ولا يخفي على أحد ما فعله اليهود في هذا العصر بالمسلمين، ليس في فلسطين فحسب، بل تآمر عام في كل مجال من مجالات النشاط الإسلامي: السياسى، والاقتصادي والعسكري والدينى، فهم يغزون المسلمين في عقر دارهم، ويحطمون منشآتهم العسكرية الخطيرة في وضح النهار، ويمزقون شمل المسلمين، حتى يتقاتلوا أو يتباغضوا فيما بينهم، ويجذبون الدول الكافرة وبعض الدول المنتسبة إلى الإسلام إلى صفهم، ويسعون جاهدين لإزالة بيت المقدس، وقد أحرقوه فأنقذه الله، ولا زالوا يحومون حوله بحجة التنقيب عن الآثار، ولا يستبعد أن يهدموه في يوم من الأيام ما داموا لا يرون غيرة عليه من المصلين، في مساجد العالم الإسلامي، غيرة ترفع راية الجهاد، وليس الشكوى والنواح، وهكذا فاليهود جادون في تحطيم المساجد الأخرى كمسجد الخليل.
ولو تمكن اليهود من السيطرة الكاملة، فإنهم لا يكتفون بهدم المسجد الأقصى، بل لهم مطامع مبنية على أحقاد في مساجد أخرى هي أخطر من بيت المقدس بالنسبة للمسلمين.