فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 171

وقد حطموا مساجد المسلمين في المناطق التي اغتصبوها في عام 1948م، وحولوا بعضها إلى أماكن للرقص والخمر والفساد، كما اعتدوا على مقابر المسلمين هاتكين حرمة موتاهم، وحولوها إلى ما يريدون من مبان ومؤسسات، مع وجود ما يغنيهم عنها من الأراضي المغتصبة.

ولو أن حكومات الشعوب الإسلامية كلها أذنت للمصلين في مساجدها، وعلمائها ليستثيروا حماس المسلمين ضد أعدائهم اليهود، وأزالوا الحواجز الظالمة بين الشعوب العربية وإخوانهم المسلمين في العالم، وإخوانهم المجاهدين في الأرض المباركة، برفع الجهاد في سبيل الله، لأنقذت مساجد المسلمين في كل أنحاء الأرض، المسجد الأقصى وغيره من المساجد المهددة بالزوال أو السيطرة عليها، ولكن القوميات الجاهلية، كالقومية العربية التي اتخذت في فترة من الزمن، شعارا يحارب به الإسلام وغيرها، هي من فروع المؤسسات المعادية للإسلام، تتآمر مع اليهود ضد الإسلام، لذلك لا ترضى باجتماع المسلمين كلهم، في ظل كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ترضى للمسجد أن يأخذ مكانته اللائقة به.

ولقد فعل النصارى كما فعل اليهود وأنكى، في كل عصور الإسلام أيضًا، والمحور الذي يدورون حوله ويريدون تحطيمه، هو القرآن الكريم والكعبة المشرفة، إمام مساجد المسلمين في أنحاء الأرض، حتى قال قائلهم:"متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه" [الغارة على العالم الإسلامي ص93،94] .

ولقد أفزعت النصارى أكواخ صغيرة، اتخذها المسلمون الضعفاء مساجد في أفريقيا، فتقول إحدى المنصرات: إنها كانت تجد مساجد صغيرة حيثما مرت، وفي بعض الأوقات كانت ترى مساجد بشكل أكواخ صغيرة، إلا أن هذه أكواخ بمثابة مراكز للتبشير الإسلامي، ويرى المبشرون أن الخصم الوحيد لهم في هذه الجهات هو المسلم. [نفس المرجع ص215،216] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت