فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 171

ماذا فعلوا بالمصلين ومساجدهم قبل هذا في الأندلس؟

لا تخفي محنة المسلمين في الأندلس، وكان من أهم أسبابها عدم وحدة المصلين، بل تفرقوا فأُكِلُوا، ولا نريد الإطالة في هذا ولكن نذكر جملًا قصيرة تعرضت لما فعلوه بالمساجد:"فلما رأى الطاغية [أحد طغاة النصارى الذين وقعوا مع المسلمين بعض العهود] أن الناس قد تركوا الجواز وعزموا على الاستيطان والمقام في الوطن، أخذ في نقض جميعها، وزالت حرمة المسلمين، وأدركهم الهوان والذلة، واستطال عليهم النصارى، وفرضت عليهم المغارم الثقيلة، وقطع عنهم الأذان في الصوامع، وأمرهم بالخروج من غرناطة والقرى، فخرجوا أذلة صاغرين، ثم بعد ذلك دعاهم إلى التنصر وأكرههم عليه، وذلك سنة أربع وتسعمائة، فدخلوا فيه كرهًا، وصارت الأندلس كلها دار كفر، ولم يبق من يجهر بكلمة التوحيد والأذان، وجعلت في المساجد والمآذن النواقيس والصلبان، بعد ذكر الله وتلاوة القرآن" [التاريخ الأندلسي ص570،571 عبد الرحمن علي الحجي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت