فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 171

ويكفى أن نشير إلى ما يقومون به من حلف سافر مع اليهود، ضد المسلمين في قلب العالم الإسلامي، ويكفى ما يلقاه المسلمون في لبنان وفلسطين، ويكفي ما يعانيه المسلمون في الفلبين والحبشة والهند، إن ذلك كله عداء للمسجد وآثاره التي لا يحول بينهم وبين مآربهم غيرها، والدليل على ذلك واقع التاريخ.

ولم يستقر لهم قرار، هم واليهود حتى أسقطوا آخر رمز للخلافة الإسلامية، وأوجدوا لهم من يهدم المسجد حسًا ومعنى من أبناء المصلين فيه. [وهم الآن ينافسون المسجد في البلدان الإسلامية ببناء الكنائس. راجع التغلغل الصليبي في منطقة الخليج. تأليف أحمد فون دنفر، ترجمة الدكتور سالم الولي] .

وقد رأى العالم كله قبل سنين، ما ظهر على الفضائيات العالمية العربية وغيرها، كيف كانت مآذن مساجد المسلمين في البوسنة والهرسك، هدفا لصواريخ الصرب، ومدافعهم التي كانت تقصفها من الجو والأرض، مع قصف بيوتهم ومكتباتهم، ومدارسهم، وأجسادهم، وكان قادة الصرب يصرحون بأن المسلمين مخيرون، بين دخولهم في النصرانية، وبين القضاء عليه، وأن الصرب إنما يدافعون عن أوربا النصرانية، بقتلهم للمسلمين...ولا زالت مقابر المسلمين الجماعية التي خلفتها جرائم الصرب، تكتشف إلى اليوم [كتابة هذه السطور في يوم السبت الثامن من شهر رجب، لعام 1423هـ - 15/9 /2002م]

أما المشركون من الوثنيين والملحدين، فحدث عن حقدهم ولا حرج، فمشركو العرب هم الذين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أن يعبدوا الله عند أول بيت وضع للناس بإذن الله، عند الكعبة المشرفة، التي كانت الأصنام المعبودة من دون الله تحيط بها من كل جهة.

وهم الذين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، عن الطواف به بعد الهجرة عام الحديبية، كما قال تعالي: (( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفًا أن يبلغ محله.. ) ) [الفتح:25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت