فهرس الكتاب
بل عذبوا المؤمنين واعتدوا عليهم وعلى رسولهم صلى الله عليه وسلم، في المسجد الحرام هذا الذي جعله الله مثابة وأمنا، والسيرة النبوية حافلة بالقصص والحوادث.
وما فعله التتار بالمسلمين في بغداد، وبخاصة أئمة المساجد وخطباءها، يوضح العداء السافر من المشركين للمسلمين ومساجدهم.
قال ابن كثير رحمه الله:"ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال، والنساء والولدان، والمشايخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقني الوسخ، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات، ويغلقون عليهم الأبواب، فتفتحها التتار.. ثم يدخلون عليهم فيهربون إلى أعالي الأمكنة، فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وكذلك في المساجد والجوامع والربط، ولم ينج منهم أحد.. وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن، وعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد [البداية والنهاية (13/ 200: 203) ] "
ويصعب على الباحث تتبع حوادث الوثنيين مع المسلمين في العصور المختلفة وفي أعمال الهندوك في هذا العصر ما يكفي للتدليل على عداوتهم للمسلمين ولا سيما أئمتهم وخطباءهم ومساجدهم التي يقتلونهم وهم يؤدون الصلاة فيها.
ومعلوم ما قام به المتعصبون الهنود، من هدم الجامع البابري، يوم 6 ديسمبر من عام 1992م في منطقة أيوديا، الواقعة في ولاية أتار براديش، حيث شاهد العالم جموع الهندوس الوثنيين، وهم يحطمون بناء المسجد من كل الجهات، بل صعدوا إلى سطحه بمعاولهم ومساحيهم، يهدمون قبابه ومآذنه، ويقتلون المسلمين، ويحرقون بيوتهم، على مرأى ومسمع من الحكومة الهندية المتعصبة الظالمة!