فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 171

ولا ننسى ما فعله الروس الشيوعيون الملحدون بالمسلمين في بلادهم وتهديم مساجدهم أو تحويلها إلى نواد وملاه، بلغ عدد ما هدم أو حول 80% من عدد المساجد الكلي [الإسلام قوة الغد، لباول شمتز، ترجمة محمد شامة، صفحة 239] ولا حاجة إلى التدليل على أعمال الشيوعيين فإن العالم كله يسمع ويشاهد قصف المسلمين في مساجدهم وإبادتهم في أفغانستان الآن [كانت كتابة هذه السطور في أيام الحرب الطاحنة بين المجاهدين الأفغان والاتحاد السوفييتي]

أما المنافقون، فإن خطرهم، كما ذكرت، أشد من خطر غيرهم من الكفار، لوجودهم في صفوف المسلمين، ومعاملتهم معاملة المسلمين، واطلاعهم على عورات المسلمين، على قوتهم وضعفهم، وعلمهم بتحركاتهم، وهم يظهرون أنهم معهم، ولكنهم يتآمرون مع الكفار من المشركين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى على المسلمين، وقد عني القرآن الكريم ببيان مكايدهم وصفاتهم، ونزلت فيهم سورة سميت باسمهم، والمقام ليس مقام تفصيل لذلك.

والمقصود أنهم من أشد أعداء المساجد، ومن علاماتهم عدم حضورهم الصلوات التي قد يخفون فيها على المسلمين، وهي صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولقد كانوا أول من يعارض المسجد ويحاربه بمثله، ليخفوا على المسلمين كيدهم ويفرقوا بينهم باسم المسجد.

قال الله تعالى عنهم: (( والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون، لا تقم فيه أبدًا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين، أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين، لا يزال بنيانهم الذي بنو ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ) ) [التوبة: 107ـ110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت