فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 171

لقد نزل القران الكريم للتعليم والتزكية والتطهير، والإسلام كله: علم نافع وعمل صالح، فمهمة المعلم: تعليم الجاهل العلم النافع الذي أساسه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتزكية الدارس بالعمل الصالح، وتطهيره من الأعمال الفاسدة التي ترهقه بالذنوب والآثام، وتورثه سخط الله عز وجل، وتجعله يعتدي على حقوق الله وحقوق عباده.

وقد وردت نصوص صريحة بوظيفة المعلم في الإسلام،و هي ما ذكر قبل، من ذلك قوله تعالى: (( كَمَا أرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا منكم يَتْلُوا عَلَيكُمْ آيَاتِنَا وَيزكّيكُمْ وَيُعَلّمُكمْ الْكِتَابَ والْحِكْمَةَ ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ) [البقرة: 151] .

وكان ذلك استجابة الله لدعاء إبراهيم عليه السلام لهذه الأمة، كما قال تعالى عنه: (( رَبنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيهم آيَاتكَ وَيُعَلِمُهُم الكِتَابَ وَالْحِكْمَة وَيُزَكّيهِمْ إِنكَ أنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ) ) [البقرة: 129] .

ودلت الآيات القرآنية أن المعلم المزكي بشرع الله تعالى يهدي الضال ويرشد الحائر، وتلك منة من الله على عباده الذين يهيئ لهم من يعلمهم ويزكيهم، قال تعالى: (( لَقَد مَنَّ الله عَلَى الْمُؤمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ) [آل عمران: 164] .

وقال تعالى: (( هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأمِّيّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتلُو عَلَيهِمْ آيَاتِهِ وَيزكِيّهِم وَيُعَلِمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وإن كَانوا مِنْ قبل لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [الجمعة: 2] .

والذي ينبغي التنبيه عليه من هذه الآيات الأمور الخمسة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت