فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 171

كما قال تعالى: (( الْمُنَافِقُونَ وَالْمنَافِقَاتُ بَعضُهُم مِن بَعض يَأمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيُقْبضونَ أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون. وعد الله الْمُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَات وَالْكُفارَ نارَ جَهَنَّم خالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ الله وَلَهُمْ عَذَاب مُقَيم ) ) [التوبة: 67ـ68] .

وإذا فُقَد الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر في أمة من الأمم استحقت العقاب العام والطرد عن رحمة الله، وكثر فيها الانحراف، كما قال تعالى: (( لُعِن الَّذِينَ كَفَروُا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاودَ وَعِيسىَ بِنْ مَرْيَمَ ذَلك بمَا عَصَوْا وَكَانوا يَعْتَدُونَ كَانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانوَا يَفْعَلُونَ ) ) [المائدة: 78ـ79] .

ولا فرق بين هذه الأمة وبين بني إسرائيل، في استحقاق وعيد الله، إذا تحقق سببه، فما يوجب الفسق في بني إسرائيل، يوجبه في هذه الأمة، وما يوجب الكفر في بني إسرائيل، يوجبه في هذه الأمة، فليس لأي أمة قرابة من الله، توجب لهم عنده مالا توجبه لغيره، كما ادعى ذلك اليهود والنصارى: (( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير ) ) [المائدة (18) ]

وقد خاطب الله من كفر به وبرسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، هذه الأمة، بما يؤكد التسوية بينها وبين غيرها، من الأمم السابقة، فقال تعالى: (( أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر ) ) [القمر (43) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت