فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 171

كما روى أنس بن مالك رضي الله عنه، وكان صغيرًا في ذلك الوقت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو ابن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم إنه أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاءوا متقلدين بسيوفهم، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه، وملأ بنى النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلى في مرابض الغنم"ثم إنه أمر بالمسجد، قال: فأرسل إلى ملأ بنى النجار، فجاءوا، فقال: (يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا) قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه، إلا إلى الله، قال أنس فكان فيه ما أقول:"كان فيه نخل، وقُبور المشركين، وخِرَبٌ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، قال: فصفوا النخل قبلة، وجعلوا عضادتيه حجارة، قال: فكانوا يرتجزون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، وهم يقولون:

اللهم لا خير إلا خير الآخرة،،،،، فانصر الأنصار والمهاجرة

[صحيح البخاري) (1/165) وصحيح مسلم (1/373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت