فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 171

لذلك ينبغي أن يعنى أولو الأمر في بلدان المسلمين بإقامة المساجد في مواقف سيارات الأجرة للمسافرين، وكذلك في القرى والمناطق التي يحتاج المسافرون أن ينزلوا بها، ومن أهم الأماكن التي ينبغي أن تقام فيها المساجد قاعات انتظار المسافرين في المطارات، لمسيس الحاجة إليها. بل إن شركات الخطوط الجوية في الشعوب الإسلامية تصنع خيرًا وتؤدى عملًا مفيدًا، لو صممت في طائراتها مساجد صغيرة للمسافرين بحيث يكفي المسجد أربعة على الأقل، يتناوب فيه المصلون في الرحلات الطويلة. [فعلت ذلك الخطوط السعودية مؤخرا في بعض طائراتها]

-المبحث الرَابع: المسجد تطبيق عملي للدعوة إلى الإيمان والعمل الصالح والجهاد في سبيل الله

إن الكاتب مهما تحدث عن مكانة المسجد، ومهما أورد من النصوص في ذلك، فإن وظائف المسجد أكثر إظهارًا لمكانته في الإسلام، فعلى سمائه ترتفع الدعوة إلى الإيمان والعمل الصالح، وفي صحنه يؤخذ الإيمان، ويؤدى العمل الصالح، ومن على منبره يُعَلَّم الإيمان والعمل الصالح، وفيه يدعى إلى الجهاد في سبيل الله، وفيه تنظم كتائب الجهاد في سبيل الله، ومنه تنطلق جحافل الإيمان تحت راية الجهاد في سبيل الله.

فمن المسجد ينطلق صوت المؤذن مدويًا في كل حي من أحياء مدن المسلمين وقراهم، وكل ما يعمل في المسجد من الخير، إنما هو استجابة لنداء الحق الذي اشتملت عليه ألفاظ الأذان.

إن الأذان يبدأ بتعظيم الخالق، ووحدة المعبود"الله أكبر.. أشهد أن لا إله إلا الله"، ثم يتبعه وحدة المتبوع:"أشهد أن محمدًا رسول الله"ثم تأتي الدعوة إلى إقامة أعظم ركن بعد الشهادتين:"حي على الصلاة"ثم الدعوة إلى الفلاح، وهو الفوز العام برضا المعبود واتباع المتبوع:"حيّ على الفلاح"ثم يختم بما افتتح به، وهو التعظيم والتوحيد:"الله أكبر.... لا إله إلا الله". وبنحو ذلك تأتي الإقامة لكل صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت