فهرس الكتاب
فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: (قم يا حسان فأجب الرجل) فأنشأ حسان قصيدة، قال في مطلعها:
أن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سُننا للناس تتبع
يرضي بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وكل الخير يصطنع
قال ابن كثير رحمه الله:
"ولما دخلوا المسجد، نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم، فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد جئناك نفاخرك، فأذن لشاعرنا وخطيبنا قال: (قد أذنت لخطيبكم فليقل) فقام عطارد (وساق خطبته) ثم قال:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس، أخي بن الحارث ابن الخزرج: (قم فأجب الرجل في خطبته"فقام ثابت فقال: [وساق خطبته] ثم ذكر قصيدتي الشاعرين: الزبرقان وحسان كما مضى" [نفس المرجع(5/41ـ43) ] .
وسبقت قصة ضمام بن ثعلبة رضي الله عنه، الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه المسجد وتعلم منه أصول الإسلام [راجع البداية والنهاية (5/60) ] .
وكذلك وفد عليه عدى بن حاتم الطائي، وله قصة طويلة وفيها قال:"فدخلت عليه، وهو في مسجده فسلمت عليه فقال": (من الرجل) ؟"فقلت: عدى بن حاتم"واستضافه صلى الله عليه وسلم إلى منزله [البداية والنهاية (5/63ـ68) ] .
وقدم عليه وفد كندة، وكانوا مسلمين، ولباسهم الحرير فأنكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،"ودخلوا عليه المسجد" [نفس المرجع (5/73) ] .
وقدم جرير بن عبد الله البجلي عليه صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه وهو يخطب [نفس المرجع (5/77) ] .
وقدم عليه صلى الله عليه وسلم الحارث بن حسان البكري قال: فأتيت المدينة، فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم [نفس المرجع (5/8) ] .
المبحث الحادي عشر: المسجد وإعلان السياسة العامة للدولة