الصفحة 17 من 56

ومن الأبواب: باب الشُّفعة, والشفعة هي أن يأخذ الشريك نصيب شريكه بالثمن الذي باعه به، وإنما شرعت لدفع ضرر القسمة عن الشريك الآخر، ودفع ضرر جار السوء.

ومن الأبواب المبنية على هذه القاعدة أيضا: أبواب القصاص، سواء ما كان منها في النفس, أو ما كان في الطرف، أو ما كان في الشجاج وكسر العظام؛ فإن ذلك إنما شرع لدفع لضرر عن أولياء القتيل، ولدفع الضرر عن المجني عليه، ولحفظ المجتمع من الفساد الأخلاقي، و من انتشار القتل والجراحات فيه, فإن الجاني إذا علم أنه إذا قطع يد شخص لم تقطع يده تجرأ على هذا الفعل, ولكن إذا علم أن جزاء قطع اليد أن تقطع يده انتهى, ولهذا قال الله تبارك وتعالى: {ولكم في القصاص حياة...} البقرة 179, وكانت العرب تقول: القتل أنفى للقتل, فجاء القرآن بعبارة أقصر وأبلغ.

ومن الأبواب أيضا: أبواب الحدود, فإنها -أي الحدود- إنما شرعت لدفع الضرر عن المجتمع وحفظهم من الفساد الأخلاقي والديني والمالي.

ومن الأبواب التي بنيت على هذه القاعدة أيضا: أبواب الطلاق, فسخ النكاح بالعيوب؛ لأن المقصود بذلك إزالة الضرر عن الزوجين, فإن الحياة قد تتوقف بين الزوجين فلا سبيل لهما إلا أن ينفصلا إما بطلاق أو خلع أو فسخ.

هذه بعض الأبواب ذكرناها لنبين أن هذه القاعدة ليس يتفرع عنها فروع فقهية فقط بل إن أبوابًا كاملة في الفقه تبنى عليها.

ثامنًا: بعض الأمثلة على هذه القاعدة

من الأمثلة على هذه القاعدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت