الصفحة 18 من 56

1-إذا استأجر رجل أرضا ليزرع فيها قمحا, فانتهت مدة الإجارة قبل أن يستحصد زرعه, وأبى المؤجر أن يجدد العقد، وطلب إخراج المستأجر، فإننا لا نمكن المؤجر من إخراج المستأجر من الأرض, ونحكم ببقاء المستأجر بأجرة المثل إلى أن ينتهي من الحصاد؛ لأن في قلع الزرع وإخراج المستأجر من الأرض ضررًا عظيمًا على المستأجر بلا منفعة موازية أو راجحة تعود على المؤجر, فإن المؤجر حُفِظ حقه بالأجرة، والمستأجر حفظنا حقه بتمديد مدة الإجارة إلى أن يستحصد زرعه، ثم بعد ذلك يخرج.

2-لا يجوز شراء سلعة يحتاجها الناس لحبسها ورفع سعرها، ويُلزم من فعل ذلك بأن يبيع بثمن المثل؛ لما يترتب على حبس السلعة التي يحتاجها الناس من الضرر بهم, وهذا للأسف يحدث كثيرا من التجار, وإذا تأملنا ما يحدث في سوق الأسهم فإننا سنجد عبثا بأموال الناس وحقوقهم, وضعفًا ممن لهم الولاية في ضبط الأسواق المالية, والواجب عليهم أن يتدخلوا لمنع وقوع الضرر، وأن يتدخلوا لرفع الضرر بعد وقوعه.

3-الرجل إذا طلق امرأته ثم أراد أن يراجعها لا بقصد المعاشرة بالمعروف بل لكي يضُرها, فللحاكم أو القاضي أن يمنعه من المراجعة؛ لأن الله تبارك وتعالى علق جواز المراجعة على قصد الإصلاح وعدم إرادة الإضرار.

4-عدم جواز جعلِ أشياءَ مضرةٍ في طريق المسلمين أو في أسواقهم, كأن يبني الإنسان في مكان ثم يسد على الناس طريقهم بكومة رمل أو بأخشاب أو بحديد أو نحو ذلك.

5-إذا اشترك اثنان في حيوان كبقرة أو غيرها وامتنع أحدهما عن تربيتها فإنه يجبر إما على البيع أو على الاشتراك في الإنفاق؛ لأن في امتناعه عن الانفاق ضررًا يلحق بالشريك الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت