الصفحة 19 من 56

6-المجتمع إذا احتاج إلى صناعة قوم أو فلاحتهم أو خياطتهم أو بنايتهم, فإن هذا العمل يكون واجبًا على هؤلاء، ويجبر ولي الأمر هؤلاء الصناع على العمل, ويعملون بأجرة المثل، ويبذل الناس لهم ما يستحقونه من الأجرة؛ لأن في ذلك دفع الضرر عن الناس بسد حاجتهم من هذه الصناعات, ودفع الضرر عن العمال بتقدير أجرة مثلها, وهذا يقع كثيرًا عندما يزداد الطلب على شيء معين ويمتنع بعض العمال عن العمل لكي يرتفع السعر.

سؤال: ما المقصود بالخيار في المعاملات المالية والشفعة؟

الخيار معناه: أن البائع أو المشتري له الحق في إرجاع السلعة، أو استرجاعها وأخذ الثمن، إما لعيب موجود فيها، أو بسبب اشتراط أحدهما شرطًا من الشروط, كما لو أن شخصًا اشترى سيارة وظاهرها السلامة, اشتراها بعشرة آلاف فلما ذهب بها وجد بها عيبًا يُنقصها ثلاثة آلاف, فله الحق بأن يعود إلى البائع، ويطلب استرجاع ماله، ويسمى هذا خيار العيب, وهذا الحق مبني على قاعدة لا ضرر ولا ضرار, أو ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم الضرر يزال.

و أما الشفعة فقد بينا أنها أن يأخذ الشريك حق شريكه إذا باعه لغيره مثال ذلك:

اثنان مشتركان في أرض، فباع أحدهما نصيبه لشخص بمئة ألف, يحق للشريك الآخر أن يأخذ نصيب الشريك الذي باع بالقيمة نفسها أو بالثمن نفسه الذي باعه به, ونسمي هذا شفعة؛ وإنما سميت شفعة لأن الشريك كان عنده جزء واحد فضم نصيب الشريك الآخر إليه فصار شَفعة, ولها كتاب في الفقه يسمى كتاب الشفعة يمكنكم مراجعة مسائله فيه.

القواعد المتفرعة عن قاعدة: لا ضرر ولا ضرار.

سنشرح إن شاء الله خمس قواعد متفرعة عن قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وهي:

1-الضرر لا يزال بمثله.

2-الضرر يدفع بقدر الإمكان.

3-إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.

4-إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قدّم أرجحهما.

5-القديم يترك على قدمه ما لم يكن ضررًا فاحشًا.

القاعدة الأولى: الضرر لا يزال بمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت