بقيادة ( ليونيل جوسبان) إلى الحكم في فرنسا، ووصول الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة ( جيرهارد شرودر) ، وحزب الخضر بقيادة ( يورك فيشر ) إلى الحكم في ألمانيا. وفى مقال في صحيفة"الاندبندت"البريطانية (1) أشار رئيس الوزراء البريطاني ( توني بلير) إلى أنه بدون إعلاء قيم العدالة الاجتماعية والتكافل والحقوق المتساوية في العمل لن يكون تيار العولمة محتملا من جانب المواطن العادي وسينتهي الحال بهذا التيار إلى الانهيار، وذلك في إشارة واضحة إلى الدور المتنامي للشركات متعددة الجنسية في الاقتصاد العالمي.
ويمكن تحليل التوزيع غير العادل لمكاسب العولمة الاقتصادية من خلال نصيب التجمعات الدولية في المجالات الآتية:
أولا: التوزيع اللامتكافئ للثروة العالمية: ففي بعض التقديرات أن 20% من الأكثر غنى من سكان العالم تحصل على 82% من إجمالي الدخل العالمي (2) . كما أن 358 مليارديرًا في العالم يمتلكون معا ثروة تضاهي ما يملكه 2.5 مليار من سكان العالم (3) .
ثانيا: الأضرار بالتوظف على المستوى العالمي: تشير بعض المراجع إلى أن نسبة 20% من السكان العاملين ستكفي في القرن الحادي والعشرين للحفاظ على النشاط الاقتصادي في العالم وبالتالي فإن نسبة البطالة ستصل إلى 80% من قوة البشر القادرين على العمل في العالم وسيتركز معظم هؤلاء العاطلين في دول العالم الثالث (4) .
(1) 12 - صحيفة"الاندبندت"البريطانية ، أول ابريل 1998.
(4) 15-هانس - بيتر مارتين، هارالد شومان،"فخ العولمة"، دار المعرفة، العدد 338، الكويت، 2000م.