ثالثا: تعميق ظاهرة التبادل الدولي غير المتكافئ: حيث تتهم العولمة الاقتصادية بتكريس عدم العدالة في توزيع مكاسب تحرير التجارة الدولية نظرا لاحتكار الأقلية من الدول الكبرى للتجارة الدولية استيرادًا وتصديرًا علاوة على احتكارها للمزايا الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي (1) . ويوضح الجدول التالي التوزيع الجغرافي للتجارة الدولية:
التجارة الدولية: استيراد وتصدير
النسبة المئوية من التبادل التجاري (2000)
المنطقة الجغرافيةٹڑ
الورداتڑ
أمريكا الشمالية
أوربا الغربية
أسيا
أوربا الشرقية
أمريكا اللاتينية
أفريقيا
الشرق الأوسط ... الصادرات
…يتضح من الجدول السابق أن أمريكا الشمالية وأوربا الغربية تحصل على نصيب الأسد من التجارة الدولية إذ أن نصيبها من الصادرات يصل إلى 55% ونصيبها من الواردات يرتفع إلى 61%. كما يلاحظ أن معظم صادرات هذه الدول تتمثل في منتجات صناعية وخدمية أما واردتها فتتمثل في المواد الخام والطاقة المحركة، أما عن الشرق الأوسط ، كمثال للدول لإسلامية، فإن نصيب دوله من الصادرات العالمية يصل إلى 2.6% ونصيبها من الصادرات عبارة عن 4.1% فقط. ويلاحظ أيضا أن معظم صادرات دول الشرق الأوسط تتمثل في المواد الخام والنفط. وترتيبا على ذلك تصبح العولمة المعاصرة مجرد إعادة إنتاج لنظام التبادل القديم غير المتكافئ، أما الأمر الجديد فهو إقناع دول العالم الثالث بفتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية والخدمية التي تصدرها البلاد الصناعية المتقدمة.
(1) 16 - بيتر د. سانرلاند ،"لماذا يجب علينا أن نتقبل العولمة"، مرجع سبق ذكره ، ص20.