فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 109

وبعد أن قطع شوطًا مثمرًا في ذلك تطلع إلي المناطق الصليبية في أوروبا ليفتحها وينشر الإسلام فيها ولقد ساعدته عوامل كثيرة في تحقيق ذلك الهدف منها الضعف الذي وصلت إليه الإمبراطورية البيزنطية في ذلك الوقف بسبب منازعاتها مع الدول الأوروبية الأخري وبسبب الخلافات الداخلية التي عمت جميع مناطقها ومدنها.. ولم يكتف (محمد الفاتح) بذلك وإنما عمل بجد من أجل أن يتوج انتصاراته بفتح (القسطنطينية) عاصمة البيزنطيين والمعقل الاستراتيجي المهم للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لقرون طويلة خلت والعاصمة التي اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية خاصة والصليبية الأوروبية عامة كمعقل لا يمكن للمسلمين اختراقه.. (القسطنطينية) .. تلك المدينة التي صمدت واستعصت علي كل الجيوش الإسلامية منذ عهد (معاوية بن أبي سفيان) في منتصف القرن السابع الميلادي وحتي منتصف القرن الخامس عشر.لقد كان فتح (القسطنطينية) أملًا يراود الكثيرين من قادة الدولة الإسلامية وخلفائها طوال عهديها الأموي والعباسي.. وفخرًا حاول الكثيرون أن ينالوه.. ولم لا؟ وهي التي حث النبي صلي الله عليه وسلم أتباعه علي فتحها.وزاد علي ذلك أن عَزَمَ الفاتح علي أن يجعل هذه المدينة عاصمة للدولة العثمانية وأن يحقق ما عجز عن تحقيقه كل أسلافه من قادة الجيوش الإسلامية.فتح القسطنطينية>> وكيف تم فتح القسطنطينية؟> تعد القسطنطينية من أهم المدن العالمية تأسست عام (330م) علي يد الإمبراطور (قسطنطين الأول) علي أنقاض مدينة (بيزنطة) الرومانية.. وعندما بدأ المسلمون الحرب والجهاد ضد دولة الروم البيزنطية كان لهذه المدينة مكانتها الخاصة في ذلك الصراع لذلك فقد بَشَّر الرسول صلي الله عليه وسلم بفتحها فقال:"لتُفْتَحَّن (القسطنطينية) علي يد رجل، فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت