لذلك فقد بذل المسلمون محاولات كثيرة لفتحها طوال العهدين الأموي والعباسي بدأت بمحاولات في عهد (معاوية بن أبي سفيان) رضي الله عنه، ثم في عهد (سليمان بن عبد الملك) .. وفي عهد الخلافة العباسية قامت دولة السلاجقة بعدة محاولات لفتحها.. وبعد السلاجقة بدأ العثمانيون محاولات أخري لحصار المدينة وفتحها وتمكن (بايزيد الأول) من محاصرتها ثم أضطر لفك الحصار عندما هاجمه التتار وبعده جاء (مراد الثاني) فقام بعدة محاولات لم تنجح جميعها.. وأخيرًا جاء (محمد الفاتح) الذي قدَّر الله له أن يكون فاتح هذه المدينة.الإعداد للفتح: اشتمل إعداد (محمد الفاتح) لفتح (القسطنطينية) علي جانبين:الجانب المعنوي: وتمثل في إعداد الجيش والجنود إعدادًا معنويًا قويًا وغَرْس روح الجهاد فيهم وتذكيرهم بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم عن الجيش الذي يفتح (القسطنطينية) وعسي أن يكونوا هم ذلك الجيش فأعطاهم ذلك قوة معنوية عالية وشجاعة منقطعة النظير.. كذلك فقد انتشر العلماء والشيوخ بين الجنود يحثونهم علي الجهاد والصبر عند اللقاء مما كان له أعظم الأثر في تقوية العزائم وشحذ الهمم والتعلق بالجهاد في سبيل الله.الجانب المادي: أقام السلطان (محمد الفاتح) قلعة علي الجانب الأوروبي لمضيق (البوسفور) مقابل القلعة التي شيدها السلطان (بايزيد الأول) علي الجانب الآسيوي لتتحكم القلعتان في المضيق وتمنع أي سفينة معادية من الوصول إلي المدينة بالإمدادات والمساعدات.ثم قام السلطان بإعداد وتجهيز الأسلحة والذخائر اللازمة للفتح ومن أهمها المدافع لدك حصون وأسوار المدينة..