فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 109

وقد أحضر مهندسًا مجريًا بارعًا في صناعة المدافع صمم ونفذ له عدة مدافع كان علي رأسها (المدفع السلطاني) المشهور الذي يُروي أن وزنه وصل إلي مئات الأطنان وكان يحتاج لجره إلي مئات الثيران. ثم وجه عناية خاصة للأسطول البحري فقام بتقويته وتزويده بالسفن المختلفة ليكون قادرًا علي القيام بحصار المدينة من جهة البحر تمهيدًا للهجوم عليها واضعًا نصب عينيه قول الله تعالي: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} .الهجوم: كانت مدينة (القسطنطينية) محاطة بالمياه البحرية من ثلاث جهات.. مضيق (البوسفور) ، وبحر مرمرة، والقرن الذهبي الذي كان محميًا بسلسلة ضخمة جدًا تتحكم في دخول السفن إليه.. أماعلي جهة البر فقد كانت المدينة محمية بخطين من الأسوار الحصينة يحصران بينهما فراغًا عرضه (60 مترًا) يتخلله نهر (ليكوس) .أكمل (الفاتح) استعداداته وتعرف علي أخبار المدينة وجهز الخرائط اللازمة لحصارها وقام بنفسه بزيارات استطلاعية لمعاينة استحكامات المدينة وتحصيناتها ثم نقل قواته ومدافعه وذخائره وأسلحته إلي مشارفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت