خامسًا: انتشار الصوفية المنحرفة: كان انتشار الطرق الصوفية المنحرفة من أهم أسباب انحراف الدولة العثمانية عن المنهج الصحيح للكتاب والسنة وذلك لما تحمله من عقائد فاسدة وعبادات باطلة وأفكار بعيدة عن صحيح الدين.. ومن مظاهر ذلك:أنها كانت تحترف البطالة وتبيح التسول وتدعي الفقر والفاقة وكانت تنكر علي الناس الأخذ بالأسباب فغابت عبادة السعي في مناكب الأرض لطلب الرزق وغابت فريضة الجهاد وطلب العلم وذهب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وذهبت عنهم الخيرية التي وعدهم الله بها في قوله تعالي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} . وكانت عقيدة القضاء والقدر عندهم سلبية وفاسدة.. فقد كان التسليم بالقضاء والقدر عند هؤلاء الصوفية يعني السكوت علي الظلم، والاستكانة للتخلف، والرضي بالفقر والمرض دون الأخذ بالأسباب لدفعها والقضاء عليها.وكان من أخطر العقائد الفاسدة في فكر المتصوفة المنحرفة عقيدة الحلول ووحدة الوجود.. وكانت هذه العقيدة الفاسدة تعطل الأديان بالكلية فلا يبقي معها دين ولا جهاد ولا عداء بين مسلم وكافر... فالكل عندهم واحد.. والوجود واحد.. وإن تعددت المظاهر، ثم يزيد علي ذلك إسقاطهم التكاليف واستهانتهم بأوامر الدين ونواهيه.سادسًا: انتشار الفرق الضالة والكافرة: كالشيعة الإسماعيلية والقاديانية والبهائية والدروز والعلوية النصيرية.. وقد استفحل أمر هذه الفرق واشتد عودها في العصور المتأخرة للدولة العثمانية خاصة مع مجيء الاستعمار الصليبي الذي احتل معظم بقاع الأمة الإسلامية فكانوا دائمًا مع أعداء المسلمين عونًا لهم وجندًا مخلصين.سابعًا: غياب القيادة الراشدة: وذلك في جانبيها الديني والمدني..