فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 109

وبالفعل عقد ذلك التكتل أول اجتماع له في (استانبول) بتاريخ (1997م) ولولا خروج أربكان من الوزارة لكان لذلك التكتل شأن عظيم.الخصائص والمكونات>> فما خصائص الحركة الإسلامية في تركيا؟> تتميز الحركة الإسلامية في تركيا بما يلي:1- أن لها جذورًا قوية ومتشعبة وضاربة في الأعماق في دولة ظلت لقرون طويلة دولة الخلافة الإسلامية صاحبة الفتوحات والانتصارات وكانت أوروبا الصليبية واليهودية والماسونية العالمية تعتبرها العدو الأكبر فاجتمعوا عليها جميعًا بقضهم وقضيضهم.. فكانوا ومازالوا ينظرون إليها بتوجس وريبة.. وحتي الآن لم يستطيعوا أن يمحوا من ذاكرتهم تاريخ فتوحاتها وانتصارات سلاطينها الفاتحين عليهم.2- أنها اصطدمت بأشرس تيار معادي من الممكن أن تتعرض له حركة إسلامية وهو التيار العلماني الأتاتوركي الذي لم يكتف بمحاربة الإسلاميين إنما جعل هدفه القضاء علي الإسلام واستئصال جذوره من قلوب المتدينين.3- وفي المقابل فإنها تتمتع بميزة خطيرة يندر أن تتمتع بها حركة إسلامية في بلد إسلامي آخر وهي أنها تعمل في ظل ديموقراطية يحترمها جميع الأطراف.. فبالرغم من العداء المطلق والشراسة الشديدة التي تبديها قيادات التيار العلماني تجاه الإسلاميين فإنهم لم يُزَوُِّروا الانتخابات ولم يُزِّيفوا إرادة الناخبين وتقبلوا فوزهم برئاسة البرلمان والحكومة ثم برئاسة الجمهورية.. وإن كان ذلك قد تم علي مضض وتوجس وتربص منهم.4- فازت الحركة الإسلامية في تركيا بأكبر قدر من المكاسب ووصلت إلي أعلي مراكز قيادية في الدولة بشكل لم تصل إليه أي حركة إسلامية في أي دولة إسلامية من قبل علي الإطلاق.5- تتميز الحركة الإسلامية في تركيا في هذه المرحلة بقيادة شابة ذكية وحكيمة.. تنهج نهجًا وسطًا معتدلًا وتتبع استراتيجية التدرج والهدوء والتأني في تحقيق أهدافها والوصول إلي غاياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت