فهرس الكتاب
>> وما مكونات الحركة الإسلامية في تركيا؟> تتكون الحركة الإسلامية في تركيا من ثلاث تيارات..1- الطرق الصوفية.2- الجماعات التربوية.3- الجماعات السياسية.وتفصيل ذلك علي النحو التالي:أولا: الطرق الصوفية: ولها جذور تاريخية متشعبة تمتد لمئات السنين بين أفراد المجتمع بمختلف طبقاته وكان هدف هذه الطرق هو حفظ التراث الإسلامي والمحافظة علي أداء العبادات والشعائر وإحياء العقيدة في نفوس الشعب التركي.. ولكن اختلطت عليها المفاهيم فانحرف بعضها عن الفهم الصحيح للصوفية وبعض آخر انحرف عن الفهم الصحيح لأصل العقيدة وصحيح الدين.وفي بداية الحركة العلمانية الأتاتوركية اتصف موقف الدولة من الطرق الصوفية بالتفاهم والاحترام لأن الدولة كانت تهدف للقضاء علي الإسلام الرسمي أولًا ممثلًا في السلطان والخليفة فأرادت أن تتجنب الصدام مع تلك الطرق وتبقيها علي الحياد إلي حين.. فلما تم لها ما أرادت وألغت الخلافة انقلبت عليها فنالها ما نال كل الإسلاميين من بطش واضطهاد وأصابها ما أصابهم من تشريد ونفي وتهجير مما اضطرها إلي العمل سرًا وبعيدًا عن أعين المسئولين.. ومع بداية الانفراجة السياسية في بداية الخمسينيات وتخفيف الحصار والتضييق علي الدين وأهله عادت الطرق الصوفية إلي نشاطها بشكل علني.. وساعدها علي ذلك تنافس الزعماء السياسيين علي كسب أصوات أتباعها في الانتخابات.. لدرجة أن بعض زعماء الأحزاب كانوا لا يترددون عن أن يعلنوا انتسابهم إليها.. ويأتي علي رأس هذه الطرق الطريقة (النقشبندية) .. وهناك طرق أخري أقل انتشارًا وأعضاءًا مثل الطريقة (التيجانية) و (القادرية) و (الرفاعية) وهي منتشرة في كثير من المدن ومناطق الريف التركية ولها حضورها في دعم بعض الأحزاب السياسية.