فهرس الكتاب
فبالإضافة إلي حل حزب (الرفاه) وحرمان (أربكان) ورفاقه من العمل السياسي صدر قرار يمنع المحجبات من دخول المدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية للدولة وصدر قانون يضيق علي مدارس الأئمة والخطابة ويقلل عدد خريجيها، وتم إغلاق معاهد تحفيظ القرآن.. كذلك فقد صدرت تهديدات صريحة لموظفي بعض وزارات الدولة بالطرد إن ثبت عليهم أي ارتباطات أو علاقات بالتيار الإسلامي سواء من قريب أم من بعيد.أما في الجانب الاقتصادي فقد تم إغلاق بعض الشركات والمصانع وإيقاف التعامل معها لمجرد العلم بأنها تخص أحد أبناء التيار الإسلامي.وكان لهذه التضييقات أثر كبير علي فئة عريضة من أعضاء الحركة الإسلامية نتيجة ما أصابهم وأقاربهم ومؤيديهم من أضرار ومضايقات.. فأعلنت بعض الجماعات والاتجاهات الإسلامية أن السبب في ذلك هو الأسلوب المعلن والتصادمي لحزب (الرفاه) وزعيمه (أربكان) مع التيار العلماني بعد وصوله إلي الحكم.. وكانت هذه هي البداية لظهور تيار جديد في الحركة الإسلامية يدعو إلي تغيير سُبل التعامل مع التيار العلماني وطرق تناول قضايا الأمة المصيرية.. وقد تجسد ذلك التيار داخل الحزب الذي أنشأه أربكان بعد (الرفاه) وهو حزب (الفضيلة) .4- حزب (الفضيلة) : ما كاد قرار حل حزب (الرفاه) يصدر حتي دفع (أربكان) بعدد من رفاقه الذين لم يشملهم قرار المنع إلي تشكيل حزب جديد أطلق عليه حزب (الفضيلة) برئاسة (إسماعيل ألب تكين) أحد رفاق (أربكان) ثم حل محله (رجائي قوطان) .. وفي عام (2000م) مر الحزب بموقف مثل منحني خطيرًا في مسيرة الحركة الإسلامية السياسية في تركيا..