فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 109

ثالثًا: وفي المقابل أدرك الإسلاميون أن التيار العلماني وعلي رأسه قادة الجيش ومن ورائه اليهود والماسونية العالمية ما يزال تيارًا قويًا وشرسًا وأنه لن يتورع في أي لحظة يشعر فيها بالخطر الحقيقي عليه أن يطيح بأي حكومة إسلامية.رابعًا: أدرك الإسلاميون أن الإعلان الصريح عن التوجه الإسلامي يؤلب عليهم ذلك التيار ويعرضهم للصدام معه في وقت لم تصل فيه الحركة الإسلامية السياسية إلي القوة التي تمكنها من التصدي له ومصارعته.. ودليل علي ذلك ما فعله التيار العلماني بالحكومات ذات المرجعية الإسلامية وبزعمائها بدءا من حزب (النظام الوطني) وحتي حزب (الفضيلة) .خامسًا: أدرك الإسلاميون أن هناك مطالب تحقق لهم أهدافهم ولو مرحليًا ولا تتعارض ظاهريًا مع مطالب العلمانيين فعملوا علي تحقيقها.. وعلي رأس هذه المطالب اثنان:المطلب الأول: المطالبة بتحقيق العلمانية بمفهومها المتعارف عليه وهو فصل الدين عن الدولة وعدم تدخل الأخيرة في الحياة الشخصية أو الدينية للأفراد والسماح لهم بممارسة شعائرهم وإعلان هويتهم ما دامت لا تتعدي علي حقوق ومعتقدات الآخرين.. وهذا المطلب لو تحقق فإنه يعتبر مكسبًا كبيرا للإسلاميين حيث أن العلمانية الأتاتوركية في تركيا تختلف عنه اختلافًا كبيرًا.. فهي لا تفصل الدولة عن الدين وإنما تجعل منه عدوًا لها تتصدي لمحاربته وتهدف للقضاء عليه.المطلب الثاني: الانضمام للاتحاد الأوروبي: ويحقق هذا المطلب للإسلاميين عدة مكاسب يستطيعون أن ينتزعوها من بين براثن التيار العلماني بذريعة تطبيق المعايير الواجب توافرها في تركيا ليتم قبولها عضوًا في الاتحاد الأوروبي وأهم هذه المكاسب هي حرية المرأة في ارتداء الحجاب من منطلق احترام حقوق الإنسان.. والتوقف عن سياسة حل الأحزاب من منطلق تعميق الديموقراطية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت