فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 109

وحل المسألة الكردية بالطرق السلمية من منطلق حماية حقوق الأقليات.لذلك فإن بعض الآراء تري أن الإسلاميين ويمثلهم حزب (العدالة والتنمية) ما يزالون علي مرجعيتهم الإسلامية. ولكنهم اختاروا سياسة الهدوء والنفس الطويل وإحكام التدبير والعمل المتقن غير المباشر وتجنب الصدام مع التيار العلماني وهم علي يقين كامل بأن ذلك التيار لابد أن ينحسر ويتآكل مع الزمن حتي يختفي وتعود تركيا لإسلامها {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ } .المجددون بين المحافظين والعلمانيين>> فما موقف الحركة الإسلامية المحافظة والتيار العلماني من نجاح حزب العدالة والتنمية؟> كانت هذه من المرات القلائل التي يتفق فيها الإسلاميون المحافظون بقيادة (أربكان) مع العلمانيين وجنرالات الجيش علي رأي واحد.. فالاثنان يهاجمان الحزب ويتهمانه بالخداع ولكن لكل أسبابه ومبرراته علي النحو التالي:أولا: يري الإسلاميون المحافظون الذين يمثلهم الآن حزب (السعادة) أن حزب (العدالة والتنمية) سرق التجربة الإسلامية وشوهها.. وأنه فصل نفسه عن مسيرة الأحزاب الإسلامية في تركيا وصور نفسه علي أنه تجربة جديدة بمنهج جديد معتدل.. فصحيح أن مؤسسي الحزب جاءوا من جذور إسلامية وخرجوا من رحم التجربة الإسلامية في تركيا وتربوا في معية إسلامية. إلا أن سياسات الحزب وممارساته طوال الخمسة أعوام الماضية في السلطة خالفت ذلك.وتبالغ تيارات إسلامية أخري في تقويمها السلبي لتجربة حزب (العدالة والتنمية) فتري أنها هزيمة حقيقية للحركة الإسلامية السياسية في تركيا وطعنة في جنبها بأيدي أبنائها وردة عن مسيرتها الحقيقية التي استمرت ما يقرب من ثلاثة عقود علي يد (نجم الدين أربكان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت