فهرس الكتاب
أما العلمانيون وجنرالات الجيش فيعتبرون حزب (العدالة والتنمية) خصمًا داهية يتبع سياسة خبيثة ويحاول أن يخدعهم وأنه بكل ما يدعيه من انتهاج سياسات بعيدة عن الإسلام إلا أنه في الحقيقة له (أجندة إسلامية) يعمل علي تحقيقها بهدوء شديد وبنفس طويل من خلال تغييرات دستورية يضمن تحقيقها بأغلبيته النيابية المطلقة.. وأن علاقاته الجيدة مع أوروبا وأمريكا وإسرائيل وإعلانه تأييد العلمانية ما هي إلا غطاء يخفي تحته هواه الديني وانتماءه الإسلامي.رؤية محايدة>> فهل يمكن تقويم حزب (العدالة والتنمية) برؤية محايدة؟> في الحقيقة أن الإجابة علي هذا السؤال ليست سهلة ولا يسيرة.. فهناك عناصر تصب في وصفه بالإسلامي.. وأخري تصب في التيار المعاكس.ومن العناصر التي تصب في إسلاميته:1- مولد الحزب من رحم حزب (الفضيلة) الإسلامي المحافظ بغرض تصحيح مسار الحركة الإسلامية السياسية وليس معارضتها أو التبرؤ منها.2- نشأة قياداته وبالتحديد (أردوغان) و (جول) علي يد زعيم الإسلام المحافظ في تركيا (أربكان) وتتلمذهم في مدرسته وتشبعهم طوال فترة شبابهم بالفكر الإسلامي وأحلام وطموحات الإسلاميين.3- مولد ونمو وتَرَسُّخ علاقتهم بالشعب التركي بصفتهم جزءًا من الحركة الإسلامية في تركيا.4- تَوَافُق حياتهم الخاصة والعامة مع المنهج الإسلامي مثل حجاب زوجاتهم والتزامهم بالصلاة والصوم واتصافهم بالأخلاق والسلوكيات الإسلامية الحميدة كالصدق والتواضع والتعفف ونظافة اليد والعطف علي الفقراء.وفي المقابل فهناك عناصر تصب في التيار المعاكس لإسلامية الحزب:1- إعلان قيادات الحزب وعلي رأسهم (أردوغان) و (جول) أن حزبهم ليس حزبًا إسلاميًا وأن قضية الحجاب ليس لها أولوية عاجلة وتأييدهم للمبادئ العلمانية واتباعهم سياسة الاقتصاد الحر التي تخدم الأثرياء علي حساب الفقراء.