التخريج: المنمق 75 ، السيرة لابن هشام 1/51 ، الروض الأنف 1/123 ، أنساب الأشراف 1/68 حميد الله ، أعلام النبوة 190 ، سبل الهدى 1/218 .
المناسبة: لما كان جيش أبرهة الأشرم قد اقترب من مكة ، وبلغ أسماع قريش ، خرجوا وتركوا مكة، فلم يبق بها أحد يذكر إلا خاف على نفسه إلا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فكانا يطعمان كل يوم ، وأرسل الأشرم ، الأسود بن مقصود في خيل ، فأخذ إبلًا لقريش بناحية بئر فيها مائتا ناقة لعبد المطلب ثم أرسل رسولًا فقال: أنظر من بقي بمكة ! . فأتى فنظر ثم رجع إليه فقال: وجدت بها الناس كلهم ولم أجد أحدًا ، قال: وجدت رجلًا لم أرَ مثل طوله وجماله ، ووجدت رجلًا لم أر مثل قصره ، والجميل هو عبد المطلب ، والقصير عمرو بن عائذ ، قال: فاذهب واتني بالطويل ! . فذهب فأتى بعبد المطلب ، فلما دخل عليه أعجبه وومقه ، وأمر له بمنبر ، فجلس عليه ، وكلمه ، وسأله ، فازداد به عجبًا ، ثم قال له: سلني ما أحببت ! ، قال: إنك أخذت إبلًا لي ، فردها عليَّ! . قال: والله لقد زهدت فيك بعد عجبٍ بك! . قال عبد المطلب: ولم ذاك أيها الملك؟ . قال: جئتُ أهدم شرفك وحرمتك ، فتركت أن تسألني الكفَّ عنها ، وسألتني مالك! . قال: أما والله لحرمتي أعجب إلي وأعظم عندي من مالي! ، ولكن لحرمتي ربٌّ إنْ شاء أن يمنعها منعها ، وإن تركها فهو أعلم ، وإن هذه الإبل لي خاصة ، فأنا أخاف عليها فاعمل فيها! . فأمر بإبله فردت عليه ، وقام عبد المطلب وهو يقوله .
1.في سبل الهدى: .. بعد التقليد .
2.في سبل الهدى:
2.فَتلَّها إلى طَمَاطِمَ سودْ ... بين ثبيرٍ وحرا والبيدْ
2.قد أجمعوا أن لا يكون لك عيدْ ... أخْفِرْهمُ ربي وأنت المحمودْ