فهرس الكتاب
النساء، وكانت قد أسرت معهنَّ، فأخذت تثير نخوتهن، وتُضرم نار الحمية في قلوبهن، ولم يكن من السلاح شيءٌ معهن، فقالت: خُذن أعمدة الخيام وأوتاد الأطناب، ونحمل على هؤلاء اللئام، فلعل الله ينصرنا.
أقف أمام خولة بنت الأزور بكل حياء وخجل، عندما أجد منها هذا الاعتزاز بالدين، وهذه التضحية وهذا الجهاد في سبيل الله، وفينا من لم يتخلص من آفات نفسه، ولم يوقفها عند حدود الشرع، فلا يزال يترخص أو يتكاسل أو يغفل؟
فما حال نساؤنا اليوم حتى الدَّينات منهن ـ وأكثرهن لا يستطعن أن يبذلن أوقاتهن لله تعالى؟!
وهن يُقصِّرْنَّ في تربية أولادهن، بعدما كانت عزائمهن وهممهن قوية قبل الزواج، ثم ما لبثت أن فترت وفترت حتى أصبحت كالرماد؟!
كيف حال نساؤنا اليوم وهن مقصرات في حق أزواجهن وحسن تبعلهن، أليس هذا جهادهن؟!
كيف حال نساؤنا اليوم وهن مقصرات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل ربما تجد عندهن بعض المنكرات في بيوتهن، وعندهن التأويلات والترخصات لذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!
كيف حال نساؤنا اليوم وهن لا يعرفن شيئًا عن دينهن إلا الفتات، تصلي وتخطئ في صلاتها، ولا تدري ماذا تفعل؟
تحيض وتتطهر، ولا تدري متى تصلي؟
تخرج وتعمل، ولا تدري ما الحدود الشرعية لخروج المرأة للعمل؟
لا تعرف عن النوافل شيئًا إلا ما تعوَّدت عليه، وليس لها من همة توصلها إلى درجاتٍ أعلى وأعلى!
إذا كان هذا حال أكثر النساء اليوم، فهيَّا نساء المسلمين فلتنفض كل واحدة عن