الصفحة 167 من 174

وتسليمهم له ما يستغنى به عن إيراد الأحاديث المروية في ذلك وكفاه من الدلالة التي لا مدفع لها تقدمة النبي صلى الله عليه وسلم له بالصلاة في حياته مع قوله صلى الله عليه وسلم لقريش: «يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر لا يلبث بعدي إلا قليلا» . وكانت خلافة النبوة ثلاثين سنة لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم وقد علم الله عز وجل آجالهم ومدة أعمارهم وكان أطولهم عمرا بعد النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فلو ولي الخلافة لم تخرج الخلافة عنه إلى انقضاء عمره وكانت الخلافة تعدت أبا بكر، وعمر، وعثمان لأن أبا بكر عاش في الخلافة سنتين وتوفي، وولي عمر عشر سنين وطعن وولى عثمان ثنتي عشرة سنة وقتل وولي علي ست سنين وقتل وليس في تأخير علي نقص ولا ازدراء بل هو السيد المقدم عند الصحابة ولو كان في تأخيره نقص لم يؤخره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء وختم الله به النبوة ولم يكن ذلك نقصا، كذلك خلافة علي لما تأخرت لم تكن نقصا مع أن أمير المؤمنين عليا كان أعلم وأروع وأزهد من أن يدخل في أمر يعلم أنه معصية إذ الخلافة لمن تقربه لا تخلو من أن تكون طاعة أو معصية فإن كانت طاعة فأولى الناس بالمسابقة إليها والدخول فيها علي، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت