الصفحة 168 من 174

كانت معصية فقد صان الله عليا وحاشاه والمسلمين دخولهم في معصية فإن قال قائل لم يبايع أبا بكر، قيل له: هل بايع لعمر، وعثمان؟ فإن قال: نعم قيل: هذا لا يكون لأنه أعلم الناس يترك الفاضل ويستن بمن بعده مع أن عثمان، وعليا في خلافتهما على سنن أبي بكر، وعمر وإن قال: لم يبابع واحدا منهما فقد افترى وخرق الإجماع الذي اجتمع عليه أهل العلم مع أن عليا في خلافته لم يغير شيئا من سنن الخلفاء قبله ولم يخالفهم في شيء وكان أخذ الناس بسنة أبي بكر.

والصحابة بالإجماع بايعوا أبى بكر رضي الله عنه ولم يخالف في ذالك أحدا منهم إلا جماعة قليلة لايعتد بها مثل سعد بن عبادة والحباب بن المنذر وبعد أن حصل إجماع الأنصار عليه جنح هولاء إلى الحق وبايعوا الصديق.

أما القول إن عليا رضي الله عنه قعد ستة أشهر في بيته عن مبايعة الصديق قول لا يصح لأنه رضي الله عنه بايع في بادئ الأمر ثم حصلت له موجدة لأسباب ذكرها هو من قبيل عدم استشارته أو الاستبداد في اتخاذ القرارات وغيرها من الأمور التي تحصل لكل إنسان فعلي وأبي بكر ليسوا بالبشر المعصومين الملائكيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت