الصفحة 32 من 174

عيال، فكان الرجل إذا جاء فدخل الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة فربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير، فينزل من نخلته، فيأخذ الثمرة من أيديهم، وإن وجدها في فم أحدهم أدخل أصبعه حتى يخرج الثمرة من فيه، فشكا ذلك الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اذهب ولقي النبي صلى الله عليه وسلم صاحب النخلة. فقال له: أعطني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان، ولك بها نخلة في الجنة. فقال له الرجل: لقد أعطيت وإن لي لنخلًا كثيرًا وما فيه نخل أعجب إلي ثمرة منها. ثم ذهب الرجل ولقي رجلًا كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب النخلة، فأتى رسول الله: فقال أعطني ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها. قال: نعم، فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له صاحب النخلة: أشعرت أن محمدًا أعطاني بنخلتي المائلة إلى دار فلان نخلة في الجنة، فقلت: لقد أعطيت، ولكن يعجبني ثمرها، ولي نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها، فقال له الآخر: أتريد بيعها؟ فقال: لا إلا أن أعطي بها ما أريد، ولا أظن أعطى. قال: فكم تؤمل فيها؟ قال: أربعين نخلة، فقال له الرجل: لقد جئت بأمر عظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة. ثم سكت عنه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت