أما في اصطلاح الشيخ فلم يحن الوقت للفتوح بعد، ويتم إعلان النتيجة فيما بعد (مَحْجُوب) !!
وأما بعض من كان معي فخرج ليخبر الشيخ بما رأى وما حصل له من المشاهدات والكرامات والأنوار والأسرار، مما يجعل الشيخ يعطيه وصف الأبرار - فيصبح عارفًا بالله - واصلًا، فُتِحَ عليه، ويَعزي الشيخ هذه النتيجة إلى أن فلانًا يصلح للولاية، وفلانًا لا يصلح، مع أنَّ الكل يأخذ بنفس الأسباب ولا يصلون إلى النتيجة الواحدة، مما يشكك المريدين المحجوبين بالعدل الإلهي - حاشا لله وكلا: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف:76] . {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [النساء:79] ، {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى - وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى - وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى - فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5-10] .
النتيجة السلبية لهذه الطرق
وهكذا تسبب هذا الشيخ للمريد المحجوب بالشرود والحيرة والقلق والاضطراب والتشكيك، مما يؤدي ببعض المريدين إلى الحقد والكراهية أو إلى مستشفيات الأمراض النفسية أو حتى إلى الجنون، ولقد وجدت بعض هؤلاء المريدين يشكو حاله، وانشغال باله مما أحدثوا فيه من تناقضات واختلافات وهكذا الباطل يحدث في أهله.
قال الله تعالى عن القرآن: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء:82] . فالنتيجة الحتمية لمن لم يسلك طريق الأنبياء هي الزَّيغ والانحراف: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5] ، ففتحت عليهم أبواب الضلالة وحرموا من الهداية.