والله سبحانه قال عن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم-: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:54] ، وقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور:56] . وقال سبحانه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران:31] .
ولذلك حصل لي ما حصل مما يصعب وصفه بسبب سلوكي معهم وذلك بسبب جهلي لطريق الحق لقلة أهله وندرة السالكين فيه. وهكذا لم يفتح الله عليّ حسب اصطلاحهم، فالحمد لله على توفيقه لي حيث جنَّبني الغواية ووفقني للهداية.
تساؤل
وأسأل هنا بعد هذا: ما الذي حدا بي لأن أسلك هذا الطريق ولماذا يستهوي كثيرًا من الناس؟ أقول بعد تجربتي وخبرتي: نوقن بأن الإيمان فطري في النفوس، كما قال - صلى الله عليه وسلم-: (( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه ) ) (1) .
فكل واحد من الناس يريد تلبية هذه الفطرة، ولا شك أن الذي يلائم هذه الفطرة هو دين الإسلام وحده الذي يقوم على توحيد الله، وأنه هو المعبود بحق، لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، ولا في أسمائه وصفاته.
فأصبحتُ أبحث عما يلبي فطرتي وسط دعوات كثيرة كلها تدَّعي الحق لنفسها، فخضت غمارها فما وجدت فيها ما يشفي العليل ويروي الغليل حتى كانت هذه الطريق آخرها قبل أن أجد بُغيتي في آخر الأمر فيهدأ بالي ويستقر حالي. فكان التعدد والاختلاف في الجماعات من أسباب حيرة الشباب المسلم وغير المسلم، مع من يسير؟ وإلى أين يتجه؟
فينبغي لهذه الجماعات الإسلامية جميعًا أن تنصهر في بوتقة واحدة على كتاب الله وسنة نبيه بفهم الصحابة رضوان الله عليهم.
(1) "البخاري في صحيحه" (1359) , ومسلم (2658) .