منهم شيخ الاسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني وهو اول من اذن له بالافتاء والتدريس والشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن الملقن والشيخ برهان الدين ابراهيم بن موسى الا بناسي وأخذ الاصول عن نصرة الاسلام العز عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة، وجد في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى، ولي مشيخة الحديث وتدريس الفقه بأماكن من الديار المصرية وولي بها نيابة القضاء مدة ثم اعرض معنه وفوض إليه الملك المؤيد القضاء بالمملكة الشامية مرارا فأبي واصر على الامتناع فلما كان في المحرم سنة سبع وعشرين فوض إليه الملك الاشرف برسباي القضاء بالقاهرة وما معها فباشر ذلك بعفة ونزاهة فلما كان في ذي القعدة من السنة صرف نفسه ولو استمر على ذلك لكان خيرا له في دينه ودنياه ففي اول رجب من سنة ثمان وعشرين أعيد للقضاء واستمر الى صفر من سنة ثلاث وثلاثين فصرف ثم اعيد في جمادى الاولى سنة اربع وثلاثين ثم صرف في خامس شوال سنة أربعين ثم أعيد في سادس شوال سنة احدى واربعين ثم عزل عنه في تاسع ربيع الآخر سنة اثنتين واربعين بحضرة السلطان لكلام جرى بينه وبين قاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفي فاعاده السلطان إلى وظيفة القضاء وجدد له ولاية ثانية وأضاف إليه ما خرج عنه في الايام الاشرفية من نظر الاوقاف ثم صرف (1) وكان يتخلله في غضون
(1) قال السيوطي في حسن المحاضرة: ثم ولي القاياتي في المحرم سنة تسع (*)