الصفحة 3 من 3

سلفنا الصالح في ذبهم لطعنات أهل التأويل عن نصوص القرآن والسنة، فيدحضون الشبه التي تُلقى على النصوص ويزيلون ما ينقدح في الأذهان من شكوك ويبينون الحق ويوضحون مدلولات النصوص وما أراده الله ورسوله للناس من غير تحريف ولا تأويل فاسد ولا اتباع للمتشابه من النصوص ولا يخافون بعد ذلك في الله لومة لائم، فكما كان لوقفة علماء سلفنا الصالح الفضل بعد الله في تبيان الحق ونشره بين الناس في عصور كاد الباطل أن ينتفش، كوقفة الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن، وكوقفات شيخ الإسلام ابن تيمية الكثيرة في زمانه وكوقفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جمعيًا حتى ظهرالحق واستبان وزهق الباطل ولم يمنعهم انتشار الباطل في زمانهم من محاربته ودحض شبهه وتبيان الحق، كذلك علينا أن نكون في هذا الزمان الذي استطال فيه أعداء الإسلام من الغرب والشرق وأعوانهم من داخل الأمة فنبين الحق للناس وندحض شبه الباطل ولا نخاف في الله لومة لائم، ولا يخيفنا طعنهم في ديننا فهم لا يزالون يطعنون ويقدحون ويلمزون وهذا دأبهم دائمًا وأبدًا، والتأويل والتحريف داءٌ لا يُشفى بإذن الله إلا بتحقيق كمال التوحيد لله تعالى والانقياد والتسليم، قال الطحاوي رحمه الله: ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان. (العقيدة الطحاوية) .

والله تعالى أعلى وأعلم، واستغفر الله وأتوب إليه

خالد بن صالح الغيص

91 من صفر 1432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت