الصفحة 8 من 50

2ـ أغلب يهود اليوم ليسوا من بني إسرائيل، بمعنى أن الذين يحتلون فلسطين اليوم ليسوا من نسل بني إسرائيل الذين كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام أو سلالتهم حيث إن اليهود الذين يعتبرون من نسل بني إسرائيل وهم المعروفون بـ (السفاراديم) لا يزيدون عن 20% من عدد اليهود في العالم، مع ما داخل هذا العدد من امتزاج وتزاوج مع جنسيات وسلالات أخرى، بمعنى أن هذه النسبة القليلة ليست نسبة خالصة من نسل بني إسرائيل، أمّا النسبة الكبرى من يهود اليوم والبالغة 80% فليسوا من نسل اليهود الأصليين، بل هم من أصول أوروبية وشرقية ومن مختلف بلدان العالم، وهم المعروفون بـ (الاشكنازيم) حيث دخلوا اليهودية بالتحول من دياناتهم الوثنية وغيرها. ... ومن خلال هذه الحقيقة التاريخية تسقط دعوى المحتلين لفلسطين بـ (الحق التاريخي) ويتضح أنهم محتلون لا عائدون، وأن بلادهم وبلاد آباءهم هي تلك البلاد التي قدموا منها لا التي جاؤا إليها، أمّا النسبة القليلة التي تعتبر من نسل بني إسرائيل فلا حق لهم في فلسطين من وجهين:

أولًا: أنهم خرجوا عن دين موسى الصحيح وحرّفوا التوراة، وفلسطين أرض إسلامية لا حق لغير المسلمين فيها.

ثانيًا: أن فلسطين لم تكن لبني إسرائيل وإنما كانت للجبارين، وهم أهلها قبل بني إسرائيل، وكتبها الله لبني إسرائيل وأذن لهم بدخولها عندما كانوا على المنهج الصحيح، فلما انحرفوا، سقط حقهم فيها. ... ومن خلال ما سبق تسقط دعوى الحقّ التاريخي، ويثبت بطلان هذه الدعوى جملة وتفصيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت