فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 38

(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون( الزمر 42

و هذا مثال يومي على البعث والنشور بعد الموت وعجبًا لأمر بعض الناس الذين لا يؤمنون بالبعث بعد الموت وهم يمرون بمرحلتي الحياة والموت يوميًا.

ومن دلائل البعث وقربه في بني آدم أن الله عز وجل خلقهم في الدنيا أطوارًا مصداقًا لقوله تعالى:

( وقد خلقكم أطوارًا( نوح 14

أي خلقنا من بعد خلق في بطن الأم ثم في الرضاع ثم في سن الطفولة ثم التمييز ثم الشباب ثم النضج ثم الكهولة، فإذا إنقضى طور ظهر أخر وكأنه موت لمرحلة وولادة مرحلة أخرى ولا يشعر البشر بهذا التغيير أثناء حياتهم لسرعة إلتصاق المراحل ببعضها البعض وكذلك يكون الموت والبعث، وصدق الله عز وجل إذ يقول:

(وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون( النمل93

الفصل الثاني

قرب قيام الساعة وبغتتها في القرآن الكريم

لقد تعددت الآيات الدالة على قرب قيام الساعة في القرآن الكريم إلى الدرجة التي لا تكاد معها تخلو سورة من السور من ذكر الآخرة، وما فيها من النعيم والعذاب، وذلك ليذكر المولى عز وجل عباده بهذا اليوم،وألا ينجروا إلى خدعة الشيطان لغواية بني آدم والتي تبدأ بمحاولة التشكيك في خالق الكون سبحانه وتعالى، كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته2".

…فإذا فشل في إقناع بني آدم بأن الكون لا خالق له لجأ إلى الإيهام بأن الله عز وجل خلق الكون ثم تركه يدير نفسه بنفسه وأنه جل شأنه ترك العباد يفعلون ما يريدون، وليس عليهم حساب ولا عقاب جاء ذلك في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت