الصفحة 75 من 116

(3) تأجيل دفنه ساعات، بل أيامًا، ليحضر أولاده فيشهدوا تشييعه ودفنه، فالسُّنة: التعجيل به إلى قبره، فإن يكُ صالحًا فقد قدّموا له حسنة، وزادوه قُربى من ربّه، وإن يكُ غير ذلك فقد وضعُوا عنهم شرًّا.

(4) باقات الورود والزهور ذات الثمن الباهظ تُوضع على قبره، مصيرها السرقة، أو الذبول، ويُداس كثيرٌ منها بإقدام المشيّعين، وقد كره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إضاعة المال، كما في هذه الحال.

(5) وضع النعش أمام المصلين في المسجد يوم الجمعة، أو في الصلوات الخمس قبل أداء صلاة الجمعة، أو فريضة الصلاة، ثم يصلىّ عليه، والواجب وضعه خارج المسجد، حتى إذا انتهت الفريضة، أُدخل لصلىّ عليه صلاة الجنازة؛ التي خلت من الركوع والسجود؛ ليكون ذانك لله شكلًا ومضمونًا.

(6) القبور الفخمة الضخمة المكلفة، يُصرفُ عليها أموالٌ طائلة، تذهبُ هدرًا، مع أن خير القبور الدوارس. وكم يؤلم المسلم الغيور أن يرى مساجد بنيت بإسراف قبابها من ذهب خالص، يقف تحتها فقيرٌ مسلم يطلب صدقة لأولاده الجائعين! وأن يرى في المساجد قبرًا أو قبورًا لعالم، أو وليّ، أو صالح، وذلك مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعن وذمَّ أقوامً اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت