الصفحة 65 من 86

... ... ما أدرك المأمولَ مثل صبُور

لا تخْجَلَنَّ من الرَّدي تَخطُّهُ

... ... في أوّل التمثيل والتشطير

فالأمر يصعب ثم يرجع هيِّنًا

... ... ولرُبَّ سهلٍ جاء بعد ( ) عسير

أقوال العلماء فيه

أشاد العلماء والأدباء والخطاطون بابن البوّاب وخطوطه كثيرًا وبيّنوا مكانته بين معاصريه، وأثنوا عليه بما هو أهله:

قال الخوارزمي: (كان في صنعة الخط آية، وسمعت بعض الحكماء السيّاحة يقول: إنه أحد منوِّعي الخط، وأصول هذه الخطوط المتداولة بين الناس من طرائقه) ( ) .

قال ابن خلدون: ( الكاتب الشهير) ( ) ( 188)

وقال ابن خلكان: (لم يوجد في المتقدمين ولا المتأخرين من كتب مثله، ولا قاربه، وإن كان أبو علي ابن مقلة أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين، وأبرزها في هذه الصورة، وله بذلك فضيلة السبق، وخطه أيضًا في نهاية الحسن، لكن ابن البواب هذّب طريقته ونقّحها وكساها طلاوة وبهجة) ( ) .

وقال ياقوت الحموي: (صاحب الخط المليح، والإذهاب الفائق… كان في أول أمره مُزَوِّقًا يُصوِّرُ الدُّوْر، ثم صوّر الكتب، ثم تعاطى الكتابة ففاق فيها المتقدمين، وأعجز المتأخرين) ( ) .

وقال بطرس البستاني: (لم يوجد في المتقدمين ولا المتأخرين من كتب مثله ولا قاربه، وأقرّ له الجميع بالسابقة وعدم المشاركة في حسن الخط) ( ) .

كما أشاد به سائر العلماء الذين جاؤوا بعده، ودوّنوا ذلك في مؤلفاتهم.

وفاته

أفل نجم هذا الفنان المبدع يوم السبت ثاني جمادى الآخرة سنة (423هـ-1032م) ودفن بمقبرة باب حرب في جوار الإمام أحمد بن حنبل. ووقف على قبره الشريف المرتضى يقرأ قصيدة يقول في مطلعها:

مِن مثلها كنتَ تخشى أيها الحَذِرُ

... ... والدهر إن همَّ لا يُبقي ولا يذر

رُدِّيتَ يا ابن هلال والردى عَرَضٌ

... ... لم يُحْمَ منه على سُخْطٍ له البشر

ما ضرَّ فقدك؟ والأيام شاهدة

... ... بأن فضلك فيه الأنجُمُ الزُّهُر

أغنيت في الأرض والأقوام كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت