... ... من المحاسن مالم يُغْنِهِ المطرُ
فللقلوب التي أبهجتها حَزنٌ
... ... وللعيون التي أقْرَرْتَها سَهَرُ
وما لعيش إذا ودَّعْتَهُ أرَجٌ
... ... ولا لليل إذا فارقَته سَحَرٌ
وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا
... ... مسلوبة منك أوضاحٌ ولا ( ) غُرَرُ
ورثاه كثيرون شعرًا منهم من قال:
استشعر الكُتَاب فقْدَكَ سالِفًا
... ... وقَضَتْ بصِحَّة ذلك الأيام
فِلذاكَ سُوِّدت الدُّوِيُّ كآبة
... ... أسفًا عليك وشُقَّتِ ( ) الأقلام
وقال آخر:
هذا وأنت ابن بوّاب وذو عَدَمٍ
... ... فكيف لو كنتَ ربَّ الدار ( ) والمال
رحمة الله وأجزل ثوابه، وتغمده برحمته.
قرآن كريم بخط علي بن هلال المشهور بابن البواب.
عن كتابخانة عمومي حضرت آية الله مرعشي نجفي (ص63) .
ياقوت المستعصمي
... - 698هـ/ ... - 1299م
خطاط كبير، وعلم من مشاهير الخطاطين العظام، كان نسيًا منسيًا، فرفعه جمال خطه إلى القمة، وجعله مهمازًا للفن والذوق والجمال.
هو أبو الدر جمال الدين ياقوت المستعصمي الرومي الكاتب.
كان مملوكًا فاشتراه الخليفة العباسي المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين ( ) . فنشأ ياقوت في دار الخلافة، وترعرع في بحبوبة العيش الرغيد، وقد درّبه الخليفة على الخط، وفن الكتابة.
وراح الخليفة يوعز للشيخ صفي الدين عبد المؤمن الكاتب الذي كان واحدًا من فقهاء المدرسة المستنصرية أن يعلّمه فنون الخط، وحُسن بيانه، فبرع فيه ياقوت على صغر سنه، وأظهر مهارة عالية في جماله. ونشأ على حب الخط فراح يقرأ سِيَر الخطاطين الذين سبقوه، وطُرُق كتابتهم، حتى فاق ابن البوّاب في براعته، وجودة خطّه، فلقبوه بـ (قبلة الكتّاب) وانهمك الناس في اقتناء مخطوطاته لما لها من جودة، وما لصاحبها من شهرة وبُعد صيت في جمال الخط، حتى استطاع بحسن خطه وإتقانه أن يكتب (ألف مصحف ومصحفًا) ( ) .
تلاميذه