أصبح هاشم بعد أن نال أول إجازة في الخط العربي من شيخه الفضلي خطاطًا مشهورًا في بغداد، لقد كبر وأصبح بحاجة إلى عمل يكفي حاجاته اليومية، وخاصة أن والده لم يورث له مالًا يغنيه عن العمل فهو فقير الحال، لذا راح يبحث عن عمل من خلال مهنة الخط التي أتقنها، لكن هذه المهنة لم توفر له العمل المناسب، فراح يعمل عاملًا في وزارة الدفاع ليسدّ حاجته الماسة من خلال مرتبها.
سفره إلى القاهرة
أصبح هاشم فتى في مقتبل العمر، وريعان الشباب، وقد ذاع صيته في بغداد، وأصبح علمًا من أعلام الخطاطين الذين قد يبسم له الحظ فيكون عميدًا لخطاطيها.
وأخذت نفسه تحدثه للارتحال إلى القاهرة والدراسة في معهد تحسين الخطوط فيها حيث تخرج منه ودرَّس فيه كبار الخطاطين المصريين. وشد رحاله يحمل مجموعة من خطوطه وإجازة شيخه الفضلي الذي عرف الخطاطون المصريون مكانته في الخط العربي في العراق، فنالت هذه الخطوط والإجازة إعجاب الهيئة التعليمية في المعهد، وقرروا قبوله في السنة الأخيرة، بحيث لو جاز الامتحان النهائي لكان من الخريجين في نفس العام.
وبعد الامتحان استطاع هاشم أن يثبت حضوره بجدارة، فقد نال الدرجة الأولى في الامتحان، مما جعل الخطاطين سيد إبراهيم ومحمد حسني يعجبان بخطوطه ويمنحانه إجازة في الخط سنة 1364هـ- 1944م. ونتيجة لتفوقه على أقرانه في المعهد طلب منه أن يدرس مادة الخط في المعهد المذكور، لكنه رفض الإقامة في مصر وقرر العودة إلى بغداد.
سفره إلى تركيا
رأى هاشم أن الخط العربي قد أصبح فنًا رائعًا لدى الخطاطين الأتراك، وقد برزوا فيه وفاقوا غيرهم، فكان لزامًا عليه أن يرحل إليهم، ويلتقي كبارهم، فسافر إلى تركيا، والتقى الخطاط الكبير حامد الآمدي الذي يعتبر آخر الخطاطين العظام في العالم.