الصفحة 74 من 86

يعتبر هاشم في طليعة المحافظين على قواعد الخط العربي، بل ودعاة التمسك بأصوله المتوارثة. وله مواقف مشهودة في الوقوف أمام دعاة التجديد الذين يريدون اختراق القاعدة والنقطة. ويعتبر هذا التجديد جريمة بحق اللغة العربية راعية هذا الخط، وانفصالًا عن الارتباط الوثيق بالتاريخ والتراث العربي.

أعماله

بعد عودة هاشم من القاهرة أعجب به أصحابه وذووه، لتفوقه في الخط ونبوغه فيه، فدفعه ذلك لافتتاح مكتب للخط العربي في بغداد بعد عودته من القاهرة عام 1946م. وذلك في شارع الرشيد بمحلة السنك في بغداد.

ويشير الأستاذ الخطاط وليد الأعظمي البغدادي في كتابه تراجم خطاطي بغداد إلى أعمال الأستاذ هاشم فيقول عن بداياته: (إن الفقر دفع بصاحبنا أن يبحث له عن عمل يدبر به أموره، فاشتغل عاملًا في وزارة الدفاع مدة من الزمن...

وفي سنة 1937 عين خطاطًا مستخدمًا في مديرية المساحة العامة.. ويذكر أنه بقي خطاطًا في مديرية المساحة ببغداد منذ سنة 1937 إلى سنة 1960م.

وكان يعمل بمدرسة المساحة عدد من كبار خطاطي بغداد منهم: صبري الهلالي، وعبد الكريم رفعت وغيرهما، وبحكم اختلاطه بهم استفاد من خبرتهم، ونمَّى موهبته من تجارب من سبقوه.

واستمر يعمل في دائرة المساحة نهارًا. ويتردد على أستاذه الفضلي مساءً حتى منحه الإجازة في الخط سنة (1363هـ-1943) وكان هاشم يجلّ شيخه وأستاذه الفضلي، حتى أنه ما كان يذكره بعد وفاته إلا ويترحّم عليه.

ثم نقل ملاكه إلى وزارة التربية، واختير رئيسًا لفرع الزخرفة والخط العربي في معهد الفنون الجميلة ببغداد) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت