لقد كان بيته، ومكتبه الذي افتتحه في شارع الرشيد، ومكتب عمله في مديرية المساحة ومعهد الفنون الجميلة في بغداد كعبة يحج إليها الفنانين من جميع أنحاء العالم، يسألونه عن الخطاطين ودرجاتهم، وعن أصول الخط وقواعده، وكان يجيبهم بصراحة وهدوء تامين، فهو المرجع الوحيد في البلاد العربية بعد حامد الآمدي في تركيا، وهو المرجع الوحيد للخطاطين في العالم بعد حامد.
آثاره المخطوطة
إذا نظرنا إلى سعة اطلاع هاشم فيما كتب عن الخط وتراجم الخطاطين، واللوحات التي اطلع عليها في المساجد والقصور وغيرها نجد أن ما قدّمه من آثار مطبوعة قليل جدًا لموهبته الواسعة. فخلال تلك الرحلة الواسعة مع الخط كتب مجموعة عن (خط الرقعة) عام 1946م وقد أقرتها وزارة المعارف (التربية) يومذاك كمجموعة مدرسية مقررة. وهذه المجموعة المتواضعة لم يطلع عليها إلا طلبته في العراق. لكنه اشتهر بإصدار مجموعته المشهورة (قواعد الخط العربي) عام 1961م وتعتبر هذه المجموعة من أفضل ما كتب عن قواعد الخط وتعليمه في العالم الإسلامي، وبهذه المجموعة تخرج خطاطون وتعلموا قواعد الخط العربي من خلال التلقي عنها. وقد اشتهر بهذه المجموعة الرائعة التي طبعت عشرات المرات.
وله (مصحف الأوقاف) الذي طبعته مديرية المساحة العامة ببغداد سنة 1370هـ بإشرافه، وهذا المصحف من خط المرحوم محمد أمين الرشدي، وكتبه سنة 1236هـ. وقد أهدته والدة السلطان عبد العزيز إلى جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة في بغداد، وفي سنة 1386هـ طبع في ألمانيا بإشرافه سنة 1391هـ. وقد بقي الخطاط هاشم في ألمانيا سنتين يشرف على طباعته، قام خلالهما بكتابة عناوين السور والزخارف والتذهيب ووضع الصفحتين الأوليين المزخرفتين لسورة الفاتحة وسورة البقرة. ويومها كان مصحفه الأول في العالم، وسمي مصحف هاشم، وهو ليس من خطه.