فهرس الكتاب
وفي صباح يوم الاثنين صلى عليه إمام جامع أبي حنيفة، ودفن في مقبرة الخيزران، ولم يعلم أكثر الناس بوفاته، ولم يخرج في جنازته إلا القليل. وأقام ديوان الأوقاف في بغداد حفلًا تأبينيًا له في جامع 14 تموز بمناسبة أربعين يومًا على وفاته، القيت في هذا الحفل الكلمات وقصائد الرثاء، التي تناولت حياته وأخلاقه وخطوطه الرائعة.
وأقام معهد الفنون الجميلة ببغداد حفلًا آخر بمناسبة أربعين يومًا على وفاته ألقى فيه زملاؤه وأحبابه وتلاميذه كلمات وقصائد في رثائه.
وقد طبعت الكلمات والقصائد التي ألقيت في تأبينه وأربعينه في كتاب أصدره ديوان الأوقاف في بغداد بعنوان (ذكرى عميد الخط العربي هاشم محمد البغدادي) .
حقًا لقد كان هاشم أعظم خطاط أنجبته بغداد عبر تاريخها الطويل.
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنانه.
حامد الآمدي
1309-1403هـ / 1891-1982م
آخر الخطاطين العظام في القرن العشرين، هو أشهر من أن يكتب عنه الكاتب، فخطوطه ولوحاته تحكي قصته الفنية المبدعة في إظهار جماليات هذا الخط، الذي هو ملك لكل من يجيد الحرف العربي.
مولده ودراسته
ولد حامد الآمدي في مدينة آمد (ديار بكر) في عام 1891م واسمه الحقيقي هو: موسى عزمي، وكان والده يعمل قصابًا يبيع اللحوم. وجدُّه لأبيه هو آدم الآمدي كان يعمل خطاطًا. درس في الجامع الكبير في ديار بكر مع الصبيان لدى الكتّاب، وتعلم القراءة والكتابة، ثم أخذ الخط عن أستاذه مصطفى عاكف، الذي لقّنه أصول الخط، فراح حامد يتعلّم على هامش المصحف، فلما علم معلمه بما فعل قال له: (ألم تجد مكانًا آخر لتكتب فيه؟ ثم أمر المعلّم بضرب حامد"بالفلقة") ( ) .