فهرس الكتاب
وانتقل بعد الكتّاب إلى المدرسة الرشدية العسكرية في ديار بكر، فأخذ يتعلم فيها خطوط اللغة اللاتينية والرومانية وغيرهما إضافة للخط العربي، الذي أجاد فيه خط الرقعة عن الخطاط واحد أفندي، وخط الثلث عن أحمد حلمي بك الذي كان خطاطًا وضابطًا للجاندرما، كما أخذ عن عبد السلام أفندي الذي كان قريبًا له، وعن معلم للخط كان إمامًا للمسجد اسمه سعيد أفندي، الذي كان يعلم الطلاب كتابة الخط بالطباشير على السبورة، فكان حامد يكتب الآيات القرآنية، فقد خط القرآن الكريم على هذه السبورة عدة مرات.
ونتيجة لهذا الانهماك في الخط رسب في الصف الأول في الرشدية (الأول الإعدادي فأخرجه والده من المدرسة، ثم أعاده إليها، لقد منعه والده من مزاولة الخط، فكان يزاوله سرًا، إلى أن نجح في مساعدة أحد معلميه الخطاطين في كتابة لوحة قماشية كتب عليها(يحيا السلطان) (وذلك بمناسبة عيد جلوس السلطان عبد الحميد الثاني على العرش) ( ) .
وراح يتفوق على أقرانه في الخط في ديار بكر حتى منحوه ليرة ذهبية جزاء تفوقه، فحملها حامد إلى والده وقدّمها له فرضي عن مهنة الخط التي يزاولها وسمح له بتعلم الخط، في المدرسة الرشدية التي كان فيها في مقدمة المتفوقين في الخط، فقد رسم خريطة أعجبت أستاذه الذي وضعها في متحف المدرسة تقديرًا لجهوده وإتقانه للرسم.
أنهى الدراسة الإعدادية والتحق بالمدرسة الثانوية، وراح يقلّد في هذه المرحلة الخطاطين الأتراك (حافظ عثمان(1642-1692م) ومصطفى راقم (1787-1825م) فلما نال الشهادة الثانية بمدرسة الحقوق في استانبول، ثم ترك الحقوق سنة 1907 والتحق بمدرسة الصنائع النفيسة التي أصبح اسمها فيما بعد (أكاديمية الفنون الجميلة) باستانبول.
وفي عام 1908م توفي والده الذي كان يرسل له ثلاث ليرات ذهبية شهريًا، فترك المدرسة وعمل مدرسًا للرسم.
وظائف شغلها