الصفحة 103 من 225

زينب". رواه مسلم برقم (2142) .قال القرطبي رحمه الله تعالى: وقوله تعالى فلا تزكوا أنفسكم يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكي من حسنت أفعاله وزكاه الله عزوجل فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. وفي صحيح مسلم عن محمد بن عمرو بن عطاء قال سميت ابنتي برة فقالت لي زينب بنت أبي سلمة إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم وسميت برة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم فقالوا بم نسميها فقال سموها زينب، فقد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه، ويجري هذا المجرى ما قد كثر في هذه الديار المصرية من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية كزكي الدين ومحي الدين، وما أشبه ذلك لكن لما كثرت قبائح المسمين بهذه الأسماء ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها فصارت لا تفيد شيئا. اهـ. (5/ 246) ."

قال الشافعي رحمه الله تعالى:

خير الدنيا والآخرة في خمس خصال، غنى النفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولبس التقوى والثقة بالله عز وجل على كل حال، وقال للربيع عليك بالزهد، وقال أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان، وقال من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه واجتناب المعاصي ويكون له خبئة فيما بينه وبين الله تعالى من عمل، وفي رواية فعليه بالخلوة، وقلة الأكل وترك مخالطة السفهاء، وقال يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها. تهذيب الأسماء واللغات (1/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت